“هاجر محمد” تكتب :”الله يحب جميع البشر دون تفرقة “

لقدخلقنا الله كبشر وكفل لنا تنوعنا الإنسانى الخلاق،لتحقيق التنمية في المجتمع في ظل القواعد الأخلاقية والقيم الكونية بعضها مستمد من مصادر دينية متعددة،والبعض الآخر مستمد من فطرتنا الإنسانية.
تكفل لنا تلك القواعد الحياة في سلام مع الآخرين وتحقق لنا الحرية والإرادة والمسؤولية الإنسانية لخدمة الآخرين من الضعفاء والتسامح مع إختيارات الآخر للحصول على حقوقه الإنسانية، ودفع ثقافة الكراهية والعنف الرمزي والمادى بين الأفراد المختلفين وبين أصحاب الأديان المختلفة.
إذا الأساس للمعاملات البشرية هو العقيدة الأخلاقيه الإنسانية، ولكن من أين ظهرت الحروب والنزعات الدينية؟، علمًا بأنها أصبحت تمثل السمة المميزة للمجتمعات في العصر الحديث.
“كيف انتشرت أنماط العنف وخطابات الكراهية بين الأديان ؟”..” هل تركت المؤسسات الدينية الكبرى وظيفتها في نشر قواعد الأخلاق وانشغلت في حل النزاعات الفكرية بين أصحاب المذاهب المختلفة”، توظيف الإجابات لتلك الأسئلة من المستحيل حصر حلول لها على المستوى العام لكل المجتمعات، ولكنها يجب أن تجاوب على المستوى الشخصي للأفراد.
هناك أمر يدعو للتشاؤم ، وهو أن مجتمعاتنا العربية تعاني من الجمود الفكري ،والمصرية على وجه الخصوص لإن الفكر الدينى المسيطر لايزال يدور في مدارات نمطية ومألوفة ،والتى ترفض الإبداع أو التجديد في فهم النصوص الدينية سواء كانت نصوصا إسلامية او مسيحية.
هناك تساؤل ضروري يتمثل في “كيف سيتعلم الأفراد التفكير النقدي بعيدا عن سلطه البرامج الدينية والمؤسسات الكبرى” ،التى تحاول تعليم الأخلاق لأتباعها وفقا للأيات المذكورة في الكتب السماوية وليس وفقا لفطرتهم الإنسانية والتى لا تفرق بين البشر دينياً أو ايدلوجياً ،هل سيأتى اليوم الذي يتعلم فيه الإنسان المصري نبذ خطابات الكراهية وحب الآخر دون نشوب صراعات فكرية تدفعه للسؤال ماهو الدين الذي يضمن حب الله لنا،
الإجابة الوحيدة لذلك السؤال أن الله يحب كل الناس دون النظر لدينهم أو شكلهم ، وأيضًا الله ينظر لأخلاقنا وإنسانيتنا قبل أي شئ ، هذا ما أومن بي على الأقل احب كل البشر.